الفاضل الهندي
301
كشف اللثام ( ط . ج )
النفي وانتظار الانتفاء من جهة اُخرى ( 1 ) . ويحتمل قريباً أن يكون له ذلك . ( وكلّ من أقرّ بولد صريحاً أو فحوًى لم يكن له إنكاره بعد ) إذ لا فرق في الأخذ بالإقرار بين الصريح وغيره إذا كان متحقّقاً ( والصريح ظاهر ، والفحوى أن يجيب المبشّر بما يدلّ على الرضا ) بكونه ولده ( مثل أن يقال له : بارك الله لك في مولودك هذا ، فيقول : آمين ، أو إن شاء الله ) أو نعم أو استجاب الله دعاءك . ( ولو قال مجيباً : بارك الله فيك ، أو أحسن الله إليك ، أو رزقك الله مثله ) أو جزاك الله خيراً ، أو سرّك الله ، أو أسمعك الله ما يسرّك ، أو نحو ذلك ( لم يكن ) شيء من ذلك ( إقراراً ) فله نفيه بعد . وللعامّة قول بكونه إقراراً ( 2 ) . ( ولو قذف امرأته ونفى الولد وأقام بيّنةً ) على ما قذفها به ( سقط الحدّ ، ولم ينتف الولد إلاّ باللعان ) فإنّ الزنى لا يستلزم انتفاء الولد . ( ولو طلّقها بائناً فأتت بولد ) يمكن أن ( يلحق به في الظاهر لم ينتفِ ) منه ( إلاّ ) بتصادقهما أو ( باللعان ) وإن لم يكن الآن زوجته ، إذ لا طريق إلى الانتفاء منه إلاّ ذلك . مع أنّه في الحقيقة في حكم نفي ولد الزوجة . ( و ) كذا ( لو تزوّجت ) بعد الطلاق ( بغيره وأتت بولد لدون ستّة أشهر من وطء الثاني ولأقصى مدّة الحمل فما دون من فراق الأوّل لحق ) في الظاهر ( بالأوّل ، ولم ينتفِ إلاّ باللعان ) وللعامّة قول بالانتفاء بدون اللعان ( 3 ) لزوال الزوجيّة والفراش . ( ولو قال : لم تزن وهذا الولد ليس منّي فلا حدّ ) لعدم القذف ( ووجب اللعان ) للنفي . وللعامّة قول بنفي اللعان ( 4 ) اقتصاراً فيه على المنصوص في الآية ( 5 ) من الرمي .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 230 . ( 2 ) المجموع : ج 17 ص 420 . ( 3 ) اُنظر المغني لابن قدامة : ج 9 ص 55 . ( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 51 . ( 5 ) النور : 6 .